نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٢
(الأول) ما يتقارنان كالشرب و الزنا و السرقة و المحاربة و المقارنة لاستحقاق الحد و قتل الكافر لاستحقاق السلب مع الشرط [١] لا بدونه في الأصح. و من ذلك مقارنة الملك لأسبابه مع النية على الأقوى كالحيازة و الاصطياد و الأخذ من المعدن و الاحتطاب و الاحتشاش و الإحياء.
(الثاني) ما يتقدم فيه المسبب كتقدم غسل الجمعة في الخميس و غسل الإحرام على الميقات و أذان الفجر ليلا و زكاة الفطرة في شهر رمضان على قول مشهور إلا أن يجعل السبب دخول الشهر فيكون من المقارن، و تقديم الزكاة قبل الحول بشهر أو شهرين على قول ضعيف. و من هذا القسم أيضا توريث الدية للوارث، مع أنها لا تجب إلا بعد الموت و هو بعد موته لا يملك شيئا، و الإرث إنما هو لما كان مالكا له قبل الموت. و إنما قدر العلماء تملكه قبل موته لينتقل عنه إلى ورثته، إلا أنه على هذا التقدير لا يتقدم الحكم على سببه. و هذا التقدير واجب لوجوب قضاء ديونه و إنفاذ وصاياه، و ربما التزم بعضهم بجواز الملك الميت في هذه الصورة. و اعلم أنه لا يجوز تقديم دم المتعة على الإحرام بالحج، و لا صومه على الظاهر، و لا جزاء الصيد قبل موته، و لا فدية اللبس و الطيب و الحلق، و لا جزاء النذر قبل شرطه، و لا كفارة الظهار قبل العود، و لا كفارة القتل على الزهوق، و لا كفارة اليمين على الحنث.
(الثالث) ما اختلف فيه و وقع فيه شك، و هو صيغ العقود و الإيقاعات، فقيل بمقارنة الحكم للحرف الأخير من اللفظ، و قيل بل يقع عقيبه بلا فصل.
[١] أي مع شرط الإمام أن كل من قتل قتيلا فله سلبه.