نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٠٠
حقيرة. قلت: لما استمر امتناعه قوبل كل ساعة من ساعات الامتناع بساعة من ساعات الحبس، فهي جناية متكرر، و عقوبات مكررة.
الحادية عشر: كل من ادعى على غيره سمعت دعواه
و طالب باليمين مع عدم البينة، سواء علم بينهما خلطة أو لا، لعموم قوله عليه السلام"
البينة على المدعي و اليمين على من أنكر
" [١] و قوله عليه السلام"
شاهداك أو يمينه
" [٢]. و لإمكان ثبوت الحق بدون الخلطة فاشتراطها يؤدي إلى ضياعها، و لأنها واقعة يعم بها البلوى، فلو كانت الخلطة شرطا لعلمت و نقلت. و لا يعارض بأنها لو لم يكن شرطا لعلمت، لأن النقل إنما يكون إلى مخرج [٣] عن الأصل لا لما يقرر على الأصل. احتج مشترط الخلطة: بأن بعض الرواة أورد في الحديث بعد قوله عليه السلام"
و اليمين على من أنكر
" إذا كان بينهما خلطة". قلنا: هذه الزيادة لم يثبت كيف و الحديث من المشاهير و ليس فيه هذه الزيادة، و إنما هي شيء اختص به مشترط الخلطة و هو مجنون [٤].
[١] الفقيه- روضة المتقين- ٦/ ٩١، الكافي ٧/ ٤١٥، التهذيب ٦/ ٢٢٩. و الحديث في هذه المصادر هكذا: عن النبي صلى الله عليه و آله
البينة على من ادعى و اليمين على من ادعى عليه.
[٢] أخرجه البخاري في صحيحه في" باب اليمين" من أبواب كتاب الشهادات.
[٣] في ك: لما يخرج.
[٤] النسخ مختلفة. في ص: سحنون. و في القواعد: سحنون، مخون، شخنون، مختون