نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٢٣
و لو زورا فإن العصمة إذا ارتفعت اتسع المجال، فالمحذور لازم، و لأنه من القضايا ما يمكن فيها تكثير الشهود و تبديلهم، كالشهادة على بيع من معين، فإنه يمكن أن يحضر جماعة فيأتي ببعضهم ثمَّ يسعى لإكمال الباقي، أو على إقرار فيسعى لسماع الإقرار ثانيا و ثالثا، و ذلك يمكن في الكثرة و الأعدلية.
السادسة و العشرون: يعتبر في الشهادة العلم
لقوله تعالى إِلّٰا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [١] و قوله صلى الله عليه و آله و سلم
على مثلها فاشهد
- و أشار إلى الشمس. و لدخوله تحت عموم" وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ*" [٢] في التحريم و المعتبر في علم الشاهد حال التحمل. و لا يشترط استمراره في كثير من الصور، كالشاهد بدين أو ثمن مبيع أو ملك لوارث [٣] مع إمكان أن يكون قد وقع [٤] الدين و ثمن المبيع و باع المورث، و كالشهادة بعقد بيع أو إجارة مع إمكان الإقالة بعده. و المعتمد في هذه الصور إنما و هو الاستصحاب [٥]. أما الشهادة على السبب [٦] و الولاء فإنهما على القطع، لامتناع انتقالهما، و كذا الشهادة على الإقرار [فإنه إخبار عن وقوع النطق الزمان الماضي.
[١] سورة الزخرف: ٨٦.
[٢] سورة البقرة: ١٦٩.
[٣] في هامش ص: الموروث.
[٤] في ص: قد دفع.
[٥] في ك: الاستحضار.
[٦] في ك: على النسب.