نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١١٠
المعين عيبا و الضمن في هذا أظهر. و لو باع المريض محاياة و الزائد [١] هبة و لا يشترط فيه القبض لأنه في ضمن البيع. و لو قال" أعتق عبدك المستأجر عني" صح و إن قلنا بمنع بيع العين المستأجرة لأن الملك ضمني. و كذا لو أعتق العبد المغصوب عنه و لا يقدر الإذن على انتزاعه فإنه يصح و إن لم يصح بيعه، لأن الملك في ضمن العتق. و كذا حب الزوان في الحنطة بمثلها، و كذلك اللبن في الشاة إذا باعها بحالبه و لو قلنا بمذهب الشيخ إن الغسل عن الجنابة إذا كان على البدن نجاسة فغسلها بنية رفع الحدث و زالت، فإنه يكون قد يضمن إزالة الحدث إزالة الخبث، و كذا تدخل الأشجار في بيع الأرض ضمنا، و كإرث الخيار تبعا للمال و إن كان الخيار وحده لا يورث.
قاعدة: يستفاد من دلالة الإشارة أحكام،
كقوله تعالى" وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً" [٢] مع قوله تعالى" وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ" [٣]، فإنه يشير إلى أن أقل الحمل ستة أشهر. و من ذلك قول المصلي" ادْخُلُوهٰا بِسَلٰامٍ آمِنِينَ" و قصد التلاوة و الأمر، فإن صلاته لا تبطل، لما روي أن النبي صلى الله عليه و آله أمر أبيا بفتح القراءة على من ارتج عليه. و هل تقوم الإشارة منه مقام اللفظ على الإطلاق؟ تظهر الفائدة في إبطال
[١] في ص: فالزائد.
[٢] سورة الأحقاف: ١٥.
[٣] سورة لقمان: ١٤.