نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٨٩
عن النبي صلى الله عليه و آله. قال شيخنا و هذه الثلاثة من السوانح [١].
الرابع- ما قاله بعض العلماء أن خلود المؤمن في الجنة إنما هو بنيته
أنه لو عاش أبدا لأطاع الله أبدا، و خلود الكافر في النار بنيته أنه لو بقي أبدا لكفر أبدا.
الخامس- ما حكاه المرتضى رحمه الله أن المراد أن نية المؤمن بغير عمل خير من عمله بغير نية.
و أجاب عنه بأن أفعل التفضيل يقتضي المشاركة، و العمل بغير نية لا خير فيه فكيف يكون داخلا في باب التفضيل، و لهذا لا يقال" العسل أحلى من الخل".
السادس- أنه عام مخصوص أو مطلق مقيد،
أي نية بعض الأعمال الكبار كنية الجهاد خير من بعض الأعمال الخفيفة كتسبيحة أو تحميدة أو قراءة آية، لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة و التعرض للغم و الهم الذي لا يوازيه تلك الأفعال. و بمعناه قال المرتضى نضر الله وجهه، قال: و أتى بذلك لئلا يظن [٢] أن ثواب النية لا يجوز أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال. ثمَّ أجاب بأنه خلاف الظاهر، لأن فيه إدخال زيادة ليست في الظاهر. قال شيخنا المصنف: المصير إلى خلاف الظاهر متعين عند وجود ما يصرف [٣] اللفظ إليه و هو هنا حاصل، و هو معارضة الخبرين السالفين، فيجعل ذلك جمعا بين هذا الخبر و بينهما.
السابع- للمرتضى أيضا أن النية لا يراد بها التي مع العمل،
و المفضل عليه هو العمل الخالي من النية. و هذا الجواب يرد عليه النقض السالف مع أنه قد ذكره كما حكيناه عنه.
[١] أي قال شيخنا الشهيد: هذه الثلاثة من عوارض فكري.
[٢] أي أتى بذلك النبي صلى الله عليه و آله و سلم لئلا يظن.
[٣] و كذا في القواعد. و في ص: عند وجود ما لا يصرف.