نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٩٣
و استماعه و حفظه و تجويده و ترتيله، و غير ذلك من الغايات المجتمعة فيه. و ينوي للسعي إلى مجلس العلم و الحضور فيه و دخول المسجد و الاستماع و السؤال و التفهم و التفهيم و التعلم و التعليم و التسبيح و الفكر و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الرضا عن الصحابة و التابعين و الترحم على العلماء و المؤمنين. و لعيادة المريض و الجلوس عنده و الدعاء له، و زيارة الإخوان و السلام عليهم و رد السلام، و حضور الجنائز و زيارة المقابر و السعي في حاجة أخيه و في حاجة عياله و النفقة عليهم و الدخول إليهم. و ينوي عند الضيافة و إجابة السؤال في الضيافة.
بل ينوي عند المباحات كالأكل و الشرب و النوم قاصدا حفظ نفسه إلى الحال الذي ضمن له من الأجل و قاصدا التقوي على عبادة الله تعالى، و المؤمن التقي خليق بأن يصرف جميع أعماله إلى الطاعة، فإن الوسيلة إلى الطاعة طاعة و كل ذلك يحصل بالنية. و ينوي عند المباضعة و المقدمات التحصن و التحصين و حصول الألفة المقتضية للمودة و الرحمة و التعرض للنسل. و الضابط في ذلك كله إرادة الطاعة الواجبة أو المستحبة تقربا إلى الله تعالى عند بعض العلماء لو قال في أول نهاره" اللهم ما عملت في يومي هذا من خير فهو لابتغاء وجهك، و ما تركت فيه من شر فتركه لنهيك" عد ناويا، و إن ذهل عن النية في بعض الأعمال أو التروك و كذا يقول في أول ليلته. و يجزي نية أعمال متصلة في أولها، و لا يحتاج إلى تجديد نية لأفرادها، و إن كان كل واحد منها مباينا لصاحبه، كالتعقيب الواقع بعد [الفرض] [١].
"
[١] ليس في ص، و في هامش القواعد بدله ب" الصلاة.