نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٩٨
و تقديم جميع أصحاب الأعذار في أول الوقت أو تأخيره. و الخلاف هنا في الاستحقاق و الاستحباب و التأخير لأجل الجماعة مع تيقنها أو ترجيحها أو تقدمه في الصف الأول لو استلزم فوت ركعة، فهل الصف الأخير حينئذ أفضل لفوزه بالركعة أو الأول؟ فيه نظر، و أقوى في النظر ما لو سعى إلى الأول لإدراك الركوع و إن يحرم عنده إدراك الركعة من أولها. و لعل الأقرب السعي. و لا إشكال أن الصف الأخير أولى لو استلزم السعي فوات الركعة الأخيرة و الاقتصار على إدراك السجود أو التشهد، لأن إدراك فضيلة الجماعة بهذين غير معلوم بخلاف الركعة، و لو وجد العاري المضطر أو المختار ثوبي حرير و نجس ففي ترجيح أيهما احتمال. و لو تزاحم إدراك عرفة و صلاة العصر ففي التقديم أوجه:
(الأول) تقديم الصلاة و الاجتزاء بالاضطراري، فيشكل لو تردد الحال في الاضطراري و صلاة العشاء على القول بامتدادها إلى الفجر.
(الثاني) تقديم الوقوف، لأن فوات الحج يستلزم مشقة كثيرة و لا يستدرك إلا في السنة القابلة و قد يدركه الموت، و يتحقق هذا في وقوف المشعر مبيتا إذا كان قد فاته عرفات بالكلية و لم نقل بالاجتزاء باضطراري المشعر و كان المعارض له صلاة الصبح.
(الثالث) أن يصلي ماشيا إليه. و هذا أقوى، لأن فيه جمعا بين الأمرين، و قد شرعت الصلاة مع المشي لما هو أسهل من هذا كالخائف و غيره.
(و ثانيها) حقوق العباد
فقد تكون متساوية، كتسوية الحاكم بين الخصوم و الزوج بين النسوة في القسم و النفقة، و القريب في نفقة المتساويين في الدرجة و تخير المرأة في توكيل الأخوين المتساويين في السن، و استواء الشركاء في قسمة ما لا ضرر فيه، و البائع و المشتري في القبض معا، و الشركاء في شقص مشفوع إما