نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣١٣
" وَ السَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ" [١]. و الحلف المطلق، و قوله تعالى" فَرٰاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ" [٢] يحتمل الأوجه الثلاثة. و أما عرفا فلها معنيان أشهرهما الحلف بالله تعالى و بأسمائه لتحقيق ما يمكن فيه المخالفة أو لانتفاء ما توجهت الدعوى به أو إثباته. و إنما تخصصت بالله شرعا لأن الحلف يقتضي تعظيم المقسم به و العظمة المطلقة لله سبحانه، و لقوله صلى الله عليه و آله
من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر.
و من ثمَّ كره الحلف بغير الله تعالى و حرم بالأصنام و شبهها، فعنه" صلى الله عليه و آله"
لا تحلفوا بآبائكم و لا بالطواغيت.
المعنى الثاني تعليق بالجزاء على الشرط على وجه البعث على الشرط أو المنع منه أو ليرتبه عليه مطلقا، و هو المستعمل في الطلاق و العتاق عند العامة. و هو مجرد اصطلاح، إذ لم ينقل عن أهل اللغة مثله قاله بعضهم، بخلاف المعنى المشهور فإنه يشتمل على المعاني الثلاثة اللغوية: أما الحلف فظاهر، و أما القوة فلأن فيه تقوية الكلام و توثيقه، و أما الجارحة فلأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ بعضهم بأيدي بعض. و استمر ذلك في أيمان البيعة [٣].
فائدة: اليمين أقسام:
الأول: منعقدة، و هي الحلف على المستقبل فعلا أو تركا مع القصد إليه.
[١] سورة الزمر: ٦٧
[٢] سورة الصافات: ٩٣
[٣] في هامش ك النية.