نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٧٥
جميع الليل بعد أن كان حراما بعد النوم، و كان ذلك للترغيب في العبادة و تحبيبها إلى النفس. و من الرخص ما يخص، كرخص السفر و المرض و الإكراه و التقية، و منها يعم كالقعود في النافلة، و إباحة الميتة عند المخمصة يعم السفر و الحضر عندنا. و من رخص السفر ترك الجمعة و القصر، و سقوط القسم بين الزوجات لو تركهن، بمعنى عدم القضاء بعد عوده، و سقوط القضاء للمتخلفات لو استصحب بعضهن. و الظاهر أن القسم تابع لمطلق السفر و إن لم يقصر فيه الصلاة. و من الرخص إباحة كثير من محظورات الإحرام مع الفدية، و إباحة الفطر للحامل و المرضع و الشيخ و الشيخة و ذي العطاش، و التداوي بالنجاسات و المحرمات عند الاضطرار، و شرب الخمر لإساغة اللقمة، و إباحة الفطر عند الإكراه عليه مع عدم القضاء سواء وجر [١] في حلقه أو خوف حتى أفطر في الأصح. و لو أكره على الكلام في الصلاة فوجهان، مع القطع بعدم الإثم، و القطع بالبطلان لو أكره على الحدث. أما الاستدبار و ترك الستارة [٢] و استعمال النجاسة فكالكلام، و الأقرب في ذلك كله إبطال هذه الصلاة و الإتيان بغيرها. هذا مع اتساع الوقت، و إلا فلا بطلان. و من اليسر [٣] الاستنابة في الحج للمعضوب [٤]، و المريض المأيوس من برئه
[١] أي يصب في حلقه، يقال" أوجرت المريض" صببت الدواء في حلقه.
[٢] الستارة بكسر السين: ما استترت به كائنا ما كان. و المراد هنا بين المرء و المرأة أو ستار العورة.
[٣] و كذا في هامش ك، و في ص: و من التيسير.
[٤] عضبة: قطعه، رجل معضوب: زمن لا حراك به، كأن الزمانة عضبته و منعته الحركة.