نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٧٣
و هذا الوجه ظاهر أكثر الأصحاب، و الأول أشبه و لا يلزم من حصوله نية حصوله. و يحتمل أن يقال: إن كان الباعث الأصلي هو القربة ثمَّ طرأ التبرد عند الابتداء في الفعل لم يضر، و إن كان الباعث الأصلي هو التبرد فلما أراد ضم القربة لم يجز. و كذا إن كان الباعث مجموع الأمرين، لأنه لا أولوية فتدافعا فتساقطا، فكأنه غير ناو. و من هذا الباب ضم نية الحمية إلى القربة في الصوم، و ضم ملازمة الغريم إلى القربة في الطواف و السعي و الوقوف بالمشعرين.
٣- ضم ما ليس بمناف و لا لازم، كما لو ضم إرادة دخول السوق مع نية التقرب في الطهارة، أو إرادة الأكل و لم يرد بذلك [١] الكون على طهارة في هذه الأشياء، فإنه لو أراد الكون على طهارة كان مؤكدا غير مناف، و هذه الأشياء و إن لم يستحب لها الطهارة بخصوصياتها إلا أنها داخلة فيما يستحب لعمومه. و في هذه الضميمة وجهان مرتبان على القسم الثاني و أولى بالبطلان، لأن ذلك تشاغل عما يحتاج إليه بما لا يحتاج إليه.
(الرابعة) [٢] يجب في النية التعرض لمشخصات الفعل من غيره،
فتجب نية جنس الفعل ثمَّ فصوله و خواصه المميزة التي لا يشاركه فيها غيره، كالوجوب و الندب و الرفع و الاستباحة في الطهارة حيث يمكن أو الاستباحة وحدها حيث لا يمكن، فلو ضم نية الواجب و الندب في فعل واحد- كما لو نوى بغسل الجنابة و الجمعة بطل لتنافي الوجهين. و يحتمل الإجزاء، لأن نية الوجوب هي المقصودة
[١] كذا في القواعد، و في ص: إلا الكون.
[٢] الفائدة الرابعة.