نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٩٥
و الذبح، و أنه لو جنى على العبد بما فيه قيمته ملكه مع قولهم بأنه لو نقص عن القيمة لا يملك النقص.
قاعدة: الإذن العام لا ينافي المنع الخاص،
لأن الله سبحانه وهب العبيد مالا و فوض أمره إليهم تمليكا و إسقاطا، فإذا وجد سبب من غير جهتهم في أموالهم لا يكون قادحا في زوال حقوقهم، إلا أن يكون جاريا على طريق المعاوضة. فمن ذلك المأخوذ بالمقاصة مع غير الجنس مع عدم الظفر بغيره لو تلف فيه وجهان. و الأقوى الضمان، لأن إذن الشارع فيه عام و المنع من تصرف غير المالك فيه حق للمالك. و منه المأكول في المخمصة مضمون على الأكل و إن كان مأذونا فيه على الأقرب. و لقائل أن يقول: ليس الإذن من الله تعالى مطلقا بل بعوض، فيكون من المعاوضات القهرية، لأن المالك امتنع في موضع [ليس له] الامتناع. نعم ذكر بعض العامة هنا مثالين في الوديعة و العارية: لو دفع الوديعة من مكان إلى غيره لمصلحة المالك أو انتفع بالعارية لمصلحة و تلفت لم يضمن، و لو سقط من يده شيء عليهما فتلفا أو عابا يضمن، لأن تصرف الإنسان في ماله و إن كان جائزا إلا أنه بإذن عام و صاحب الوديعة و العارية لم يأذن فيه بخلاف النقل و الانتفاع. و هذان لا يتمان عندنا، لأن المعتبر التفريط، فإذا سقط من يده بتفريطه ضمن و إلا فلا.