نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٥١
جوابه: أن المراد دهر الصائم" و أل" عوض عن المضاف إليه، كقوله تعالى" فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوىٰ" [١] أي مأواه.
(الحادي عشر) هل فرق بين هذه الستة و بين ستة الأيام في الآية الأخرى؟
جوابه: نعم، لأن هذه الستة قد ثبت حكمها، و أما ستة الخلق فقيل لأن الستة أول عدد تام، و نعني بالتام الذي إذا اجتمعت أجزاؤه لا تزيد عليه و لا تنقص و بغير التام هو الذي إذا اجتمعت أجزاؤه ينقص عنه، كالأربعة فإن لها نصفا و ربعا تنقص عنها و قد يكون زائدا و هو الذي أجزاؤه تزيد عليه كالاثني عشر، و العدد التام أحسن الأعداد كإنسان خلق سويا و الناقص كإنسان ناقص عضوا و الزائد كإنسان خلق بيد زائدة.
(الخامس- الحج)
قاعدة: للحج و العمرة المتمتع بها ميقات بحسب الزمان و ميقات بحسب المكان،
و اتفق الأصحاب على أنه لا يجوز تقديمهما على الميقات الزماني، و الأكثر على عدم جواز تقديم الإحرام على الميقات المكاني إلا بالنذر إذا صادف الزمان، و كذلك جوزوا تقديم الإحرام على الميقات المكاني في العمرة المفردة الرجبية إذا خيف خروجه قبل إدراك الميقات، فسئل عن الفرق بين المكان و الزمان مع استوائهما في التوقيت. و أجيب: بأن ميقات الزمان مستفاد من قوله تعالى" الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ" [٢]
[١] سورة النازعات: ٤١.
[٢] سورة البقرة: ١٩٧.