نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٠١
يقضى.
و تقديم الدين لأن حق العباد مبني على التضيق و حق الله تعالى على المسامحة. و يشكل بما أن الزكاة حق للعباد فهي مشتملة على الحقين، و كذلك الخمس. هذا إذا كانت الزكاة مرسلة في المال، بأن يكون قد فرط في النصاب حتى تلف و صارت في ذمته أو كانت زكاة الفطرة أو كان الخمس من المكاسب إن قلنا بثبوته في الذمة، أما لو كان متعلق الزكاة و الخمس باقيا [١] فالأقرب تقديمها على الدين بسبق تعلقها [٢] على تعلق الدين.
مسألة: لو ترافع الذميان إلينا
فالأقرب تخير الحاكم بين الحكم و الرد، سواء كان حق الله تعالى أو حق العبد، لعموم الآية. هذا إذا كان عندهم يستوفي، و لو كان الحق عندهم مهدورا- كنكاح الأم في المجوس إذا تظاهر به- لم يرد قطعا.
قاعدة [المراد بحق الله]
قد تقدم تقسيم الحقوق، و نزيد هنا أن المراد بحق الله تعالى إما أوامره الدالة على طاعته أو نفس طاعته، بناء على أنه لو لا الأمر لما صدق على العبادة أنها حق الله تعالى، أو بناء على أن الأمر إنما تعلق بها لكونها في نفسها حق الله تعالى. و عليه نبه في الحديث الصحيح عن رسول الله" صلى الله عليه و آله" و عن أهل بيته صلوات الله عليهم
حق الله على العباد أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا
[٣].
[١] في هامش ص: ثانيا.
[٢] في ص: تعلقهما.
[٣] الخصال ٢/ ٣٤٦.