نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨٢
فيستخرج بطريقه. و كذا لو كان له مال غيرها لا بالمرجوع به مع احتمال عدم رجوع الأخ، لاستناد النقص إلى فعل المورث في حال الحياة، فلا حجر عليه فيه، و حينئذ يحتمل إجراؤه مجرى الوصية، فيكون بمثابة من أوصى بتخصيص أحد وراثه فينفذ من الثلث مع عدم الإجازة.
قاعدة: هل الطارئ في مدة الإجارة من الموالي كالمقارن في الإبطال، فيتضح ذلك بنصب مسائل:
(الأولى) لو آجر الموقوف عليه مدة فمات في الأثناء،
فيه وجهان: بقاء الإجارة للزومها في الأصل كما لو آجر ملكه، و الأقرب البطلان، لأن المنافع انتقلت إلى غيره بعد موته لا عنه، بل كأنها عن الواقف فتبينا أنه تصرف فيما لا يملكه.
(الثانية) لو استأجر مسلم دار حربي في دار الحرب
ثمَّ غنمها المسلمون لم تبطل الإجارة، لأن المنافع كالأعيان مملوكة ملكا تاما [و لو سبيت و زوجته انفسخ النكاح في الحال على الأقرب، لأن البضع مستباح و لا يملك ملكا تاما] [١] و لهذا لا تضمن باليد المجردة، بخلاف المنفعة. و يحتمل التربص بالعدة رجاء لإسلامه و عتقها.
(الثالثة) آجر الولي الطفل مدة فبلغ و رشد في الأثناء،
أو آجر ماله يحتمل البقاء، لأن تصرفه كان للمصلحة فيلزم. و حينئذ هل له خيار الفسخ؟ نظر. و يحتمل
[١] ما بين القوسين ليس في ص.