نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٩
قاعدة: الإقرار في موضع يصلح للإنشاء هل يكون إنشاء؟
النص عن أهل البيت عليهم السلام في المطلق على غير السنة يؤتى بشاهدين ثمَّ يقال له: هل طلقت فلانة؟ فإذا قال: نعم، تعتد حينئذ. و في خبر السكوني عن الصادق عليه السلام
في الرجل يقال له: هل طلقت امرأتك؟ فيقول: نعم. قد طلقها حينئذ.
و هذا فيه احتمال أن يقصد به الإنشاء، و كثير من الأصحاب جرى على الأول و آخرون قيدوه بقصد الإنشاء، و آخرون [١] على الإقرار، لأن الإقرار و الإنشاء يتنافيان، إذ الإقرار إخبار عن ماض و الإنشاء إحداث، و لأن الإقرار يحتمل الصدق و الكذب بخلاف الإنشاء. و قد قطع بعض الأصحاب بأنهما لو اختلفا في الرجعة و هما في العدة فادعى الزوج [٢] قدم قوله و لا يجعل إقراره إنشاء. و يقرب منه" زوجت بنتك من فلان" فقال: نعم فقبل الزوج فحمله كثير من الأصحاب على قصد الإنشاء. و هو محتمل [٣]، لأن يراد تجعله إنشاء. و السر فيه أن الإنشاء المراد به إحداث [٤] حل أو حرمة تابع لإرادة المنشئ ذلك، و المخبر عن الوقوع في قوة الماضي بمضمون المخبر [٥]، و العمدة في العقود هو الرضى الباطن و الإنشاء وسيلة إلى معرفته، فإذا حصل بالخبر أمكن جعله إنشاء.
[١] في ك: و الأخرى بدل" و آخرون".
[٢] في ك: فادعاها الزوج.
[٣] في ص: و هو يحتمل.
[٤] ليس" أحداث" في ص.
[٥] في ك: الراضي بمضمون الخبر.