نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٣٠
هنا لا يكون إلا خاليا عن مهر، و إذا قلنا إن العقد إباحة سقط هذا البحث.
فرع: لو زوج رقيقه ثمَّ باع الأمة قبل المسيس
فأجاز المشتري العقد ففي وجوب مهر المثل هنا نظر، من استناده إلى العقد الذي لم يوجب مهرا و قد استحق الوطء بلا مهر و الأصل بقاء ما كان، و من الإجازة كالعقد المستأنف. و يمكن بناؤه على أن الإجازة كاشفة أو جزء من السبب، فعلى الأول لا يجب و على الثاني يجب.
الرابعة عشرة: لا يجب بالوطء الواحد إلا مهر واحد،
و ربما فرض أزيد في صور:
(الأولى) لو وطئ أمة لشبهة و في أثناء الوطء باعها المولى و كان تمام الوطء في ملك المشتري الثاني، فيحتمل وجوب مهر واحد يقسم بينهما أو يختص به الأول، و يحتمل وجوب مهرين لأن الوطء صادف الملكين و لو انفرد ذلك القدر لأوجب مهرا كاملا. أما لو وطئ في ملك أحدهما فنزع في ملك الآخر، فالظاهر أن لا شيء للثاني، لأنه لا يسمى وطءا. و على هذا يتصور تعدد المهور بتعدد الملاك مع دوام الوطء.
(الثاني) إذا قلنا بضمان منفعة البضع بالفوات لو وطئ الأب زوجة ابنه بشبهة فعليه مهر لها و مهر لابنه لانفساخ النكاح.
(الثالثة) إذا تزوج الأب بامرأة و ابنه بابنتها فسيقت امرأة كل منهما إلى الآخر خطأ و وطئها انفسخ النكاحان، و على البادئ منهما مهر الموطوءة بالشبهة