نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٥
تقسيم: المانع إما للسبب أو للحكم،
فالأول كل وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة مقتضاها يقتضي حكمة [١] السبب مع بقاء حكمة السبب، كالأبوة المانعة من القصاص في موضعه. و الحكمة التي اشتملت الأبوة عليها هي كون الوالد سببا لوجود الولد، و ذلك يقتضي عدم القصاص لئلا يصير الولد سببا لعدمه. و الثاني فهو كل وصف وجودي يحل [٢] وجوده بحكمة السبب، كالدين بالنسبة إلى خمس المكاسب، فإنه مانع من وجوبه فيها.
تقسيم آخر له:
هو ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
(الأول) مانع في الابتداء و الدوام، كالرضاع المانع من صحة النكاح و استدامته.
(الثاني) مانع ابتداء لا دواما، كالعدة فإنها مانعة من ابتداء النكاح من غير صاحبها و لو طرأت على نكاح صحيح كما في الوطء بشبهة لم يقطع النكاح.
(الثالث) ما اختلف فيه، كالإحرام بالنسبة إلى ملك الصيد النائي عنه أو مطلقا [٣].
[١] في ص: يقتضي حكم السبب.
[٢] في ص و هامش ك: يخل وجوده.
[٣] قال في الشرائع: من كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه و وجب إرساله، فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه، و لو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه. و قال في المسالك في شرحه: هذا هو المشهور، و عليه العمل، و كما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداؤه، فلو اشترى ثمة صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضا. انتهى كلامهما. و قيل: يملك و لو كان قريبا عند عروض سبب الملكية كالإرث ثمَّ يجب عليه إرساله.