نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨٠
في الذمة. و الظاهر أن الذمة و أهلية التصرف من خطاب الوضع من باب إعطاء المعدوم حكم الموجود، و ذلك لأنه لا شيء قائم بالمحل من الصفات الموجودة كاللون و الطعم، و إنما هو نسبة مخصوصة يقدرها صاحب الشرع موجودة عند سببها كما يقدر الملك في العتق عن الغير، و لذلك تذهب هذه التقادير بذهاب أسبابها و تثبت بثبوتها. و يجوز أن يقدر من خطاب التكليف، لأن معناهما إباحة التصرف بالإلزام و الالتزام.
[الفصل] (الخامس- الإجارة)
قاعدة: مورد الإجارة العين لاستيفاء المنفعة،
لأن المنافع معدومة. و قيل المورد نفس المنفعة، لأن المعقود عليه ما صح استيفاؤه بالعقد و تسلط العاقد على التصرف فيه و ذلك هو المنفعة. و لا يجوز إجازة المرهون مع المرتهن [١] و ارتهان المستأجر العين المستأجرة من المؤجر، فلو كان مورد الإجارة العين لزم أن يتوارد على عين واحدة عقدان لازمان و أنه محال [٢]. قيل: و تظهر الفائدة في إجارة الحلي بجنسه، و لا نظر إلى الزيادة و النقيصة إن جعلنا المورد المنفعة و إن جعلناه العين امتنع.
[١] في ك: من المرتهن
[٢] في ص: و هو محال.