نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١١٩
قاعدة: الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة العامة [١]،
كجواز قتل الترس [٢] من النساء و الصبيان من الكفار، بل و من المسلمين عند الحاجة كجواز النظر إلى الأجنبية لحاجة العلاج. و هل هو ملحق بالتيمم الذي يبيحه المرض المعين [٣] أو مطلق المرض و إن لم يخش عاقبته؟ و فرق بينهما بأن الحاجة إلى التيمم عامة بخلاف الحاجة إلى الطبيب في هذا المقام فإنها خاصة نادرة. و قد يعبر عن هذه القاعدة بتنزيل ما يعم و إن خف منزلة ما يثقل إذا خص.
قاعدة: العدول عن الأصل المستعمل إلى الأصل المهجور هل هو جائز؟
الظاهر المنع، و له صور:
(منها) إذا كثر سهوه فحكمه عدم الالتفات، فلو شك كثير السهو في سجدة أو تسبيحة أو قراءة و هو في محلها فإنه لا يلتفت، لأن كثرة السهو جوزت البناء على الفعل مع أن الأصل عدمه، فلو فعل ذلك هل تبطل صلاته؟ فيه أوجه، ثالثها الفرق بين الركن و غيره.
[١] في ص: الضرورة الحاجية. و في قواعد الشهيد: الضرورة الخاصة.
[٢] أي ما جعلوه الكفار سترا لأنفسهم من النساء و الصبيان و الشيوخ من الذين لا يجوز قتلهم عند الحرب.
[٣] في ك: الذي يبيحه هو المرض المضني (ه) أو مطلق المرض. (ه) و في هامشه- ظ-: المضر.