نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٥٩
فيها بمائة ألف درهم، رواه خالد القلانسي عن الصادق عليه السلام في الخبر الذي فيه
أن الصلاة فيها بمائة ألف صلاة، و جعل في المدينة الصلاة بعشرة ألف صلاة و الدرهم بعشرة ألف درهم
[١]. و عن علي بن الحسين عليهما السلام
تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل الله
[٢] و من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و يرى منزله في الجنة
[٣]. و في هذا إيماء إلى أن باقي الأعمال تتضاعف فيها، و قد جاءت الرواية بعظم الذنب أيضا في مكة حتى قيل من الإلحاد فيها شتم الخادم [٤]. و كل هذا يدل على شرف البقعة بحيث يتزايد فيها ثواب العمال على الأعمال. و زعم بعض [٥] مكابرة العامة على أن الأمة اجتمعت على أن البقعة التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه و آله أفضل البقاع، و نازعه بعض العلماء في تحقق الأفضلية هنا أولا و في دعوى الإجماع ثانيا.
قاعدة: بعد مكة و المدينة [٦] و مواضع تتفاوت بالأفضلية
[٧] كالكوفة و بيت المقدس و المشاهد الشريفة، و خصوصا الحائر المقدس على ساكنه السلام، حتى جاء في الحديث عن أهل البيت عليهم السلام
قري كعبة لو لا بقعة تسمى كربلاء ما
[١] الفقيه ١/ ١٤٧، التهذيب ٦/ ٣١، الكافي ٤/ ٥٨٦ و فيه: عن خلاد القلانسي.
[٢] المحاسن: ٥٢ و فيه عن أبي عبد الله عليه السلام.
[٣] المحاسن: ٥٣.
[٤] الكافي ٤/ ٢٢٧.
[٥] في ص و القواعد: بعض مغاربة.
[٦] في ك: فائدة و بغير مكة و المدينة.
[٧] في ك: بالفضيلة.