نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٦
أقول: يمكن حملها على التداخل النوعي، (و إلا) [١] فلا دلالة فيها. فعلى التداخل فهل يشترط نية السبب؟ يحتمل ذلك، لقوله عليه السلام
إنما لكل امرئ ما نوى.
فيشكل حينئذ مع انضمام الواجب، إذا الفعل الواحد لا يقع على وجهين متباينين، مع أن فروع النية فعلى القول بإجزاء نية القربة تلغى الأسباب خصوصا مع الاشتراك في الوجوب كالجنابة و الحيض و المس، أو الاشتراك في الندب كالجمعة و الزيارة و الحرام، فإن الإلغاء موجه. و ظاهر المحقق اعتبار نية السبب في الأغسال المندوبة دون الواجبة [٢]، قال: و ربما نسب إلى التحكم، و ليس لأن الغرض في الواجبة زوال المنع من العبادة و هو قدر مشترك كما تقدم، أما المندوبات فالغرض منها التنظيف لأجلها، فالخصوصيات مرادة فيها، فالتحكم ممن نسبه إلى التحكم. فإن قلت: على القول بإجزاء نية القربة يلغى السبب كما تقدم. قلت: ذلك في الواجبة أو المندوبة من حيث اعتبار جهة الندب أو الوجوب أما من حيث سببيتها فلا، فإن نية السبب مشخصة للفعل، و لا قائل بإجزاء نية القربة عن تشخص الفعل. و بيانه: أن الناوي للغسل المطلق تقربا معرضا عن السبب في شرعية الغسل ملتزم بشرعية غسل لا لسبب (له) [٣]، و هذا لا وجود له في الشرع، فحينئذ إنما يحصل الغسل عبادة القصد إلى السبب، و عند التجرد عنه يكون فعلا مطلقا
[١] ليس" و إلا" في ك.
[٢] قال في الشرائع في الأغسال المسنونة: إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا يكفي نية القربة ما لم ينو السبب، و قيل إذا انضم إليها غسل واجب كفاه نية القربة، و الأول أولى. و ذكر المسألة في المعتبر مشروحا.
[٣] ليس" له" في ك.