نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٧٤
مخصصة، و ذلك بالنية. فإذا أثرت النية في الصفة الملفوظة فلم لا تؤثر في المنوية مع اشتراكهما في الاستفادة من اللفظ. و لأنه لو صح ما قاله لم يكن معنى صورة إطلاق العام و إرادة الخاص منه إلا مع التقييد بإرادة إخراج الخاص الآخر. و حاصل كلام هذا القائل راجع إلى أن ذلك من قبيل المفهوم، فيجري الخلاف فيه كالخلاف في المفهوم، إلا أنه مع ذلك لا يفترق صورة التلفظ بالصفة و النية بها. و نحن نقول: إنما يخصص هذا بالمذكور لا بمفهوم اللفظ، بل لأن قضية الأصل تنفي ما عدا المذكور.
البحث الثالث
قاعدة: كون المشقة سبب اليسر.
و جميع رخص الشرع و تخفيفاته تعود إليها، كالتقية، و شرعية التيمم عند الخوف على النفس، و إبدال القيام عند التعذر في (صلاة) [١] الفريضة و مطلقا في النافلة، (و صلاة الاحتياط غالبا) [٢]، و قصر الصلاة و الصوم (و إن كان فرض السفر مستقلا في نفسه) [٣]. و منه المسح على الرأس و الرجلين بأقل مسماه، و من ثمَّ أبيح المفطر (في)
[١] ما بين القوسين ليس في ك.
[٢] ما بين القوسين ليس في ص.
[٣] ما بين القوسين ليس في ص.