نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٥٣
أما خيار المجلس فيختص بالبيع و أقسامه و ليست الإجارة بيعا عندنا. و قد منع الشيخ من ثبوت خيار الشرط في الصرف، محتجا بالإجماع. و لا يدخل خيار التأخير في غير البيع، أما خيار الغبن فيمكن إلحاقه بالصلح و الإجارة، و كذا خيار الرؤية، بل و بالمزارعة و المساقاة، و خيار العيب يدخل في الجميع. أما الأرش فيختص بالبيع، و يحتمل وجوبه في الصلح و الإجارة.
(الثالثة) قد يجعل خيار الشرط العقد لازما
في وقت و جائزا في آخر، ثمَّ يلحقه اللزوم بعد ذلك، كما إذا اشترط رد الثمن في أجل، فإن ترك لزم البيع. و هذا جواز بين لزومين. و قد يشترط الخيار شهرا بعد شهر العقد، فإن الأقرب جوازه. و هذا اللزوم بين جوازين، لأن خيار المجلس ثابت فيه ثمَّ يلزم العقد بعد التفرق حتى يدخل الأجل المشروط.
(الرابعة) لا يدخل الخيار بأقسامه في الإيقاعات بأقسامها،
إلا العتق على رواية و الوقف على خلاف.
قاعدة: يجوز الجمع بين عقدين مختلفين حكما:
أما في اللزوم و الجواز، كالبيع و الجعالة و الشركة. أو في المكايسة و المسامحة، كالبيع و النكاح، و في التسديد [١] و امتناع الخيار و جوازه كالبيع و الصرف، و في الغرر و عدمه كالبيع و القراض و المساقاة. و منع بعضهم من جواز هذه الستة. و يجمع أوائل أسمائها" جص مشنق" [٢] اعتبارا بتنافيها.
[١] في ك: و في التشديد.
[٢] جص مشنق: الجيم إشارة إلى الجعالة و الصاد إلى الصرف و الميم إلى المساقاة و الشين إلى الشركة و النون إلى النكاح و القاف إلى القراض.