نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢٠
و كما لو غسل موضع المسح تقية فإنه صار أصلا، فلو مسح حينئذ ففي الإجزاء احتمال. و زعم العامة أن الشاة في الإبل بدل عن الإبل، إذ الأصل كون المخرج من جنس المخرج عنه، و جوزوا أن يكون أصلا، و رتبوا عليه إجزاء البعير عن خمس شياه أو عن شاة.
قاعدة: إذا تردد الفرع بين أصلين وقع الاشتباه،
و هو مناط الإشكال في مواضع:
(منها) ما هو داخل في القياس، فذكره إلزام.
(و منها) غيره، مثاله حجر السفيه متردد بين كونه لنقص فيه كالصبي أولا لنقص بل لحفظ المال كحجر العبد. و يتفرع عليه لو أذن الولي السفيه في البيع فهل يبطل كالصبي أو يصح كالعبد؟ و كذا في عقد النكاح و الوصية.
(و منها) الحيوانية بالنسبة إلى الآدمية و غيرها، تارة يفرق بالضرورة و تارة بالتحسين، فالأول منه ما إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله الماء، فمن منع الضمان قال لأن الحيوان يقطع مباشرته السبب. و الأصح الضمان، لأنه متلف على كل حال. و إذا فتح عن طائر قفصا فطار اعتبر بعضهم مباشرة الطائر. و هو خطأ، بل يضمنه سواء طار عقيب الفتح أو بعد مكث. و لو كسر الطائر في خروجه قارورة آخر ضمنها الفاتح أيضا، و لو فتح جراب شعير لغيره فلما فتحه أكلته الدابة فالأقرب الضمان على الفاتح و لكن يرجع على صاحب الدابة إن فرط.