نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٩٦
أنه سلم، و لا عبرة بلفظ" البيع" هنا، لأن العبرة بالمعنى، و خصوصا مع انضمام النية، و لأنه يلزم أن يكون لنا صورة يجب فيها قبض أحد العوضين لا بعينه و ليس ذلك معهودا من الشرع و إنما تضر النية لو قلنا باشتراط الأجل في السلم عملا بأصالة صحة العقد و خروجا عن بيع الدين بمثله. أما لو كان الثمن معينا في العقد لم يجب قبضه في المجلس إن جعلناه بيعا. احتمال ضعيف. و لا يشترط في الإجارة على عمل في الذمة القبض في المجلس، لمباينتها البيع عندنا. و لو عبر عن الإجارة بالبيع أو العارية ففي الانعقاد قولان، أقربهما عدم الانعقاد. و من هذا الباب" قارضتك و الربح لي أو لك"، ففي اعتباره بمعناه فيكون بضاعة أو قرضا أو بطلان العقد فيكون مضاربة فاسدة، وجهان أقربهما الثاني. فالربح للمالك في الصورتين و عليه أجرة العامل. و يحتمل سقوط الأجرة في الأول لرضاه بالسعي لا بعوض. و على اعتبار المعنى يكون الربح للعامل في صورة جعله قرضا و المال مضمون عليه، و يكون الربح للمالك في صورة جعله بضاعة. و يقطع بوجوب أجرة العامل هنا، لأنه عمل مأمور به له أجرة عادة. و لا يمكن القول بكون الربح بأسره للعامل مع عدم ضمان المال لتلازمهما فإن إعارة النقدين هنا غير ممكنة، فالربح هنا لمالك المال، فقد ملك مال الغير بعوض، إذ صاحبه لم يجعل للعامل سوى الربح و يريد أن أصل المال باق له و ليس عين المال باقية، فوجب المصير إلى مثلها، و هو معنى القرض. و منه تعليق البيع على الواقع أو على ما هو شرط فيه. و الأصح انعقاده،