نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٥٤
الثانية عشر [١]: لا إرث عندنا بالتعصيب،
بل الفاضل عن ذوي السهام يرد عليهم إلا مع مانع لهم أو لبعضهم خلافا لجمهور العامة. لنا وجوه:
(الأول) قوله تعالى" إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ" [٢]. وجه الدلالة: أن التعصيب لو كان حقا لكانت الأخت تستحق النصف بالتعصيب و إن كان له ولد، فيبقى قوله تعالى" لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ" بلا فائدة.
(الثاني) قوله تعالى" وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ*" [٣] و على التعصيب يخالف مقتضاها.
(الثالث) إجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك و هو حجة، و رواياتهم دالة على ذلك. احتجت العامة بقوله تعالى" وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوٰالِيَ مِنْ وَرٰائِي وَ كٰانَتِ امْرَأَتِي عٰاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي" [٤] وجه الدلالة: أنه لو لا التعصيب لم يخص السؤال بالولي بل قال وليا و ولية، فلما خصه [به] دليل على أن بني عمه مؤثرة [٥] مع الولية فلذلك لم يطلبها. و ربما رووه من طريقهم عن طاوس و ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال
ألحقوا بالأموال الفرائض، فما أبقت الفرائض فلأولى
[١] في ص: الحادية عشر.
[٢] سورة النساء: ١٧٦.
[٣] سورة الأنفال: ٧٥، سورة الأحزاب: ٦.
[٤] سورة مريم: ٥.
[٥] في ك: يرثونه.