نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٦
و مسائله المطالب المثبتة فيه. و مبادئه: إما تصورية، و هي معرفة الموضوع و أقسامه و معرفة الأحكام و أقسامها و متعلقاتها. و إما تصديقية، و هي ما يرجع إليها الاستدلال، و هي الكتاب و السنة و الإجماع و العقل، و أقسام ذلك و ما يتعلق به.
لطيفة:
قد يطلق" الفقه" أيضا على علم طريق الآخرة، و حصول ملكة يفيد الإحاطة بحقائق [١] الأمور الدنيوية و معرفة دقائق آفات النفوس، بحيث يستولي الخوف عليها فتعرض عن الأمور الفانية و تقبل على الأمور الباقية. و لعل ذلك هو المراد من قوله صلى الله عليه و آله و سلم
أ لا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله، و لم يؤمنهم من مكر الله، و لم يؤيسهم من روح الله، و لم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه
[٢]. و قول الصادق عليه السلام
لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل و بما سد فورة [٣] الجوع.
و الأول هو المصطلح عليه، و عليه مباني قطبي هذا الكتاب و غيره من كتب الفقه.
[١] في كب: بحقارة.
[٢] أخرجه الكليني رحمه الله عليه في الكافي ١/ ٣٦ عن علي أمير المؤمنين عليه السلام مع إضافات و اختلافات في اللفظ.
[٣] فارت القدر فورا و فورانا: غلت.