نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٦٤
يظهر لمن له أدنى تأمل. لكن يمنع اجتماع ربع و ثمن و ثلث و سدس فرضا، و يمكن قرابة كزوج و أبوين. و مخرج السهم أقل عدد يخرج منه صحيحا، و هو اثنان للنصف و الباقي من ستة كالأربعة للربع و الثمانية للثمن و الثلاثة للثلث و الثلاثين، فالمخارج حينئذ خمسة، و مع اجتماعها يراعى فيها التساوي، فمنها التساوي و التباين و التداخل و التوافق، و كذا اجتماع الورثة قد يوجب ذلك و إن لم يكن لهم فرض. فالمتساويان يجتزأ بأحدهما كالثلاثة و الثلاثة في إخوة ثلاثة لأم و أخوات ثلاثة لأب و أم في باب الفرض و كأعمام ثلاثة و أخوال ثلاثة في باب القرابة. و المتباينان و هما اللذان لا يعدهما إلا الواحد يضرب أحدهما في الآخر، كالخمسة و الستة. و المتداخلان- و يسميان متناسبين و متوافقين- و هما اللذان يعد أقلهما الأكثر و لا يتجاوز نصفه، كالثلاثة و الستة و الأربعة و الاثني عشر و الخمسة و العشرين [١] يجتزأ بأكثرهما. المتوافقان هما اللذان يعدهما عدد ثالث، كالستة و الثمانية يعدهما الاثنان و التسعة و الاثني عشر يعدهما الثلاثة، و الثمانية و الاثني عشر يعدهما الأربعة. و لذلك يسميان بالمتشاركين، يجتزأ بضرب أحدهما في الكسر الذي ذلك المشترك سمي له، كالنصف في الستة و الثمانية و الربع في الثمانية و الاثني عشر و الثلث في التسعة و الاثني عشر، و يتراقى إلى الجزء من أحد عشر فصاعدا. ثمَّ الفريضة قد يكون بقدر السهام و تنقسم من مخارج السهام، كأبوين و بنتين الفريضة سدسان و ثلثان و هي مال كامل، و المخرج ستة لدخول الثلاثة في الستة.
[١] في ص: و الخمسة و العشرة.