نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٩٩
ابتداء على القول بثبوتها مع الكثرة أو استدامة كما لو ورثوا شفيعا، و تسوية الغرماء في التركة و مال المفلس مع القصور. و قد يرجح بعضها، كتقديم نفقته على نفقة الزوجة ثمَّ الزوجة ثمَّ الأقارب، و تقديم نفقته على الغرماء في أيام الحجر و يوم القسمة، و تقديم ذي العين بها في المفلس مطلقا و في الميت مع الوفاء، و تقديم المضطر في المخمصة على مالك الطعام المستغنى عنه، و تقديم الرجل على المرأة في الصلاة في المكان الضيق و في الجنائز و الدفن في لحد واحد عند الضرورة، و تقديم الأقرأ فالأفقه في الجماعة، و تقديم السابق في الجناية في القصاص على احتمال، أما تقديم صاحب الطرف المقدم فلا ريب فيه. و التقديم في السبق إلى المساجد و المباحات، و تقديم الفاسخ على المجيز في [اجتماع] الخيارين في البيع و النكاح، و تقديم الشفيع على المشتري في المفلس، و التقديم في الإرث بالقرب أو بقوة السبب باجتماع السببين، و التقديم في الحضانة. و منه تقديم البر على الفاجر في الإعتاق، و الأرفع قيمة على الأخس، و الأتقى على التقي لأن العتق إحسان و كلما صادف الإحسان الأفضل كان أفضل، و كذا تقديم القريب على غيره لاجتماع العتق و الصلة، و من هو في شدة على غيره لأنه يدفع عنه مع ذل الرق إيذاء الجهد بل شراؤه لترفيهه فيه ثواب عظيم. و منه في الدفاع يقدم عن النفس ثمَّ العضو ثمَّ البضع ثمَّ المال إذا لم يمكن الجمع، و الدفع عن الإنسان على الدفع عن باقي الحيوانات إما للأشرفية أو للأهمية و إما لأن تحمل أخف المفسدتين أولى من تحمل الأعظم، أو مفسدة فوات النفس و العضو أعظم مفسدة من فوات البضع و مفسدة فوات البضع أعظم مفسدة من مفسدة فوات المال.
(و ثالثها) اجتماع حق الله و حق العباد.
و لا ريب في تقديم العبادات كلها