نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٧٦
(و منها) الوضوء المجدد لو بان أنه محدث، ففيه الوجهان، و الإجزاء أقوى.
(و منها) لو جلس للاستراحة فلما قام تبين أنه نسي سجدة، فالأقرب قيامها مقام جلسة الفصل، فيجب السجود و لا يجب الجلوس قبله.
(و منها) هذه الجلسة لو قام عقيبها إلى الخامسة سهوا و أتى بها و كانت بقدر التشهد. فإن الظاهر إجزاؤه عن جلسة التشهد و صحة الصلاة بسبق [١] نية الصلاة المشتملة عليها. بخلاف من توضأ احتياطا ندبا فظهر الحدث، فإن النية هنا لم تشتمل على الواجب في نفس الأمر. و لو جلس بنية التشهد ثمَّ ذكر ترك سجدة أجزأت هذه الجلسة عن جلسة الفصل قطعا، لأن التغاير هنا في القصد إلى تعيين الواجب لا بالوجوب و الندب (و منها) لو أغفل [٢] لمعة في الغسلة الأولى فغسلها في الثانية بنية الاستحباب و فيها وجهان من حيث مخالفة الوجه و من اشتمال نية الوضوء عليها.
(و منها) لو نوى الفريضة فظن أنه في نافلة فأتى بالأفعال ناويا للندب أو ببعضها فإن الأصح الإجزاء للرواية، و قد أوضحناه في الذكرى. أما لو ظن أنه سلم فنوى فريضة أخرى ثمَّ ذكره نقض الأولى، فالمروي عن صاحب الأمر صلوات الله عليه و على آبائه الإجزاء عن الفريضة الأولى. و السر فيه أن صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج منها و لم يحصلا، فجرى التحريم مجرى الأذكار المطلقة التي لا تخل بصحة الصلاة. و نية الوجوب في الثانية لغو لعدم مصادفته محلا. و حينئذ هل يجب نية العدول في الأولى؟ الأقرب عدمه، لعدم انعقاد الثانية، فهو بعد في الأولى.
[١] في ص و القواعد: لسبق.
[٢] أي لو ترك غسل لمعة من العضو.
على مذهب الإمامية، ص: ١٧٧نعم يجب القصد إلى أنه في الأولى من حين الذكر.
(السابعة) يجب الجزم في مشخصات النية
من التعيين و الأداء و القضاء و الوجوب أو الندب مع إمكانه، و لا يجزي الترديد حيث يمكن الجزم، لأن القصد إلى الفعل إنما يتحقق مع الجزم، و قد جاء الترديد في مواضع:
(منها) الصلاة المنسية المشتبهة بين الثلاث الرباعيات أو المشتبهة في الأداء و القضاء.
(و منها) الزكاة المترددة بين الوجوب و الندب على تقديري بقاء المال و عدم بقائه.
(و منها) نية الصوم آخر شعبان المرددة بين الوجوب أو الندب، فإنه غير واجب هنا و إن وجب في الأولين. و لو فعل ففي إجزائه نظر أقربه الإجزاء، لمصادفته الواقع. و لو ردد ليلة الشك في العيد بين الصوم و عدمه ففيه الوجهان. و أولى بالمنع لأنه تردد لا في محل الحاجة، إذ يجب عليه الصوم من غير تردد.
(و منها) لو شك في تعيين الطواف المنسي، فإنه تردد. و لو شك في تعيين النسك المنذور من التمتع أو القران أو الإفراد أو العمرة المفردة أو عمرة التمتع، فإن التردد يجزي في الأول. و في إجزائه عن العمرتين تردد من حيث اختلافهما في الأفعال و ترتب الحج على إحداهما دون الأخرى. و ليس الصلاة في الثياب المتعددة عند الاشتباه بالنجاسة أو الطهارة بالماء المطلق و المضاف عند اشتباههما من هذا القبيل، لأن الجمع هنا واجب لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به.
(و منها) لو نسي تعيين الكفارة مع علمه بوجوبها، فإنه تردد بين الأقسام المحتملة، أما لو نوى الوجوب مع ظهور أمارة فإن فيه صورا:
(منها) لو شهد عدل أو جماعة من الفساق أو النساء برؤية الهلال فنوى