نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٧٠
تنبيهات:
(الأول) التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة:
فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين. و المستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا [و يتوهم ضررا آجلا] أو ضررا سهلا، أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء صلوات الله عليها و ترك فصول بعض الأذان. و المكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا و لا آجلا، و يخاف منه الالتباس على عوام المذهب. و الحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا و آجلا أو في قتل مسلم. قال أبو جعفر عليه السلام
إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء، فإذا بلغ الدم فلا تقية
[١]. و المباح التقية في بعض المباحات التي يرجحها العامة و لا يصل بتركها ضرر.
(الثاني) التقية تبيح كل شيء حتى إظهار كلمة الكفر،
و لو تركها حينئذ أثم، إلا في هذا المقام و مقام التبري من أهل البيت عليهم الصلاة و السلام، فإنه لا يأثم بتركها بل صبره إما مباح أو مستحب خصوصا إذا كان ممن يقتدى به.
(الثالث) الذريعة أيضا تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة
باعتبار ما هي وسيلة إليه، لأن الوسائل تتبع المقاصد: فالواجب ما وقى به دمه و ماله و لا طريق إلا به و كذا إذا كان طريقا إلى دفع
[١] المحاسن: ٢٠٥، الكافي ٢/ ٢٢٠ فيه: ليحقن بها الدم.