نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٩٧
مثل" بعتك إن كان لي" أو" بعتك إن قبلت". و يحتمل البطلان نظرا إلى صيغ الشرط المحترز عنها في البيع. و في قوله" إن قبلت" زيادة الشك، إذ قبوله غير معلوم" إلا أن يقال: الإيجاب لا يكون إلا بعد المواطاة على القبول، و هو يمنع الشك. فالجواب أن المواطاة لا يوجب بقاء الرضى، لجواز البداء. و الحق أنه تعليق على ما هو من قضية العقد. و الشك هنا غير ضائر، لأنه حاصل و إن لم يتلفظ به عند لحظة إياه فكذا مع التلفظ. و مثله" أنت طالق إن كان الطلاق يقع بك" و هو يعلمها على حالة الوقوع أما منكر الوكالة في البيع أو النكاح إذا كان مبطلا، فإنه يقول للوكيل" إن كان لي فقد بعته منك بكذا" و للمرأة" إن كانت زوجتي فهي طالق" إذا امتنع من عدم التعليق فلا يضر هنا، أما لأنه تعليق على واقع أو لمساس الحاجة إليه. بخلاف ما تقدم، فإنه إيراد لأمر مستغنى عنه.
و منه بيع العبد من نفسه في انعقاده كتابة أو بيعا منجزا أو يبطل، وجوه. و لو وقف على غير المنحصر كالعلويين صح عندنا، لأن المقصود الجهة التي يصرف فيها لا الاستيعاب. و من منع فإنه ينظر إلى أنه تمليك لمجهول، إذ الوقف مملك. و لو راجع بلفظ النكاح أو التزويج ففي صحة الرجعة وجهان، و يقوى الصحة إذا قصد الرجعة به، و لو قصد حقيقة النكاح أو التزويج ضعفت.
قاعدة: لا يحمل اللفظ الواحد على حقيقته و مجازه معا
عند كثير من الأصوليين، لأن حمله على حقيقته يستلزم كونه موضوعا لها، و حمله على مجازه يستلزم كونه غير موضوع لها، و هو تناقض.