نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٩
ذم. و يتفرع على ذلك أمور:
١ نية الصبي في تمرينه الوجوب.
٢ أن يستعمله في الطهارة الكبرى هل يلحقه حكم الاستعمال أم لا؟
٣ إن طهارته الواقعة في الصبا مجزية حتى إنه لو بلغ لم تجب إعادتها.
٤ أن صلاته في أول الوقت صحيحة، فلو بلغ لم يعدها، و الأصح وجوب الإعادة في الموضعين.
٥ إنه لو غسل ميتا أو صلى عليه هل يعتد به؟ إلا صح عدم الاعتداد به. و يتفرع حينئذ فرعان:
الأول: لو سلم على المصلي فرد صبي لا يكون ذلك مسقطا للفرض عن المصلي، فتبطل صلاته لو استمر على الترك، على قول قوي عندي خلافا لشيخنا.
الثاني: أنه لو سلم الصبي على المصلي هل يجب عليه الرد؟ فيه نظر، من عموم الآية [١] المقتضية للوجوب مطلقا، و من عدم التكليف و عدم قصده استتباع الوجوب. و يتفرع بطلان الصلاة بترك الرد و عدمه، و الحق الوجوب، لأن أفعاله التمرينية توصفه بصفات ما يمرن به، و لهذا ينوي الوجوب في الواجب و الندب فيه، فيتبع ذلك أحكام فعله، و من جملته هنا وجوب الرد، و هو المطلوب.
تقسيم: الواجب ينقسم أقساما:
[١] يريد قوله تعالى" وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً" سورة النساء: ٨٥.