نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٥٧
فائدة أخرى: كل فعل يأتي به في حال الشك احتياطا
فيظهر الاحتياج إليه، فإنه من هذا الباب حتى في العبادات كالطهارات و الصلوات. و قد ظهر أثر هذا في صيام آخر شعبان و المتردد في نية الزكاة بل في متردد في آخر شعبان و حكم بأجزائه.
قاعدة: الصحيح من العبادات و العقود
قد ذكر رسمها في المقدمات و كذا الفاسد منهما، و يترتب على الفاسد أمور أخر شرعية:
(منها) الضمان، و هو تابع لأصله، فكلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده و ما لا فلا، لأن المالك دخل على ذلك.
(و منها) الزوائد، فإنها للناقل لأنها تابعة للأصل. نعم يرجع [١] في صورة الشراء الفاسد بما اغترمه و له ما زاد بعمله عينا كان أو صفة، لغدره بغروره إن كان البائع عالما و بتسلط الشرع إن كان البائع جاهلا. و فاسد العقود التي يقصد فيها الأعمال كالإجارة و المساقاة و المزارعة و القراض يثبت فيها أجرة المثل، لأنه عمل محترم [٢]، فلا يكون ضائعا و إلا لكان أكل مال بالباطل، و يكون ذلك الشرط الذي كان تابعا للصحة لاغيا. و لا يثبت في القراض و المساقاة قراض المثل، سواء كان سبب الفساد القراض بالعروض أو الأجل، أو التضمين للعامل، أو إبهام الحصة، أو كونها بدين يقبضه من أجنبي، أو على أنه لا يشتري إلا سلعة معينة لما يكثر وجوده فاشترى غيرها، أو على أن يشتري عبد فلان بمال القراض ثمَّ يبيعه و يتجر بثمنه. أو لا
[١] في هامش ك: ترجيح.
[٢] في هامش ك: محتوم.