نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥١٩
بحلفه و براءته حينئذ، سواء قلنا يمين الرد كالإقرار أو كالبينة. و غير ذلك من الصور.
الخامسة و العشرون: الشهادة و الرواية يشتركان في الجزم
و ينفردان في أن المخبر عنه إن كان أمرا عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله عليه السلام"
لا شفعة فيما لا يقسم
" [١] فإنه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيامة، و إن كان لمعين فهو الشهادة كقوله عند الحاكم: أشهد بكذا لفلان. ثمَّ إن كل شرط لهما فهو معتبر عند الأداء لا التحمل إلا الطلاق قطعا، و البراءة من ضمان الجريرة على قول، و لا يعتبر الزوال [٢] قبل البلوغ و إن صح تحمله. و من العامة من اعتبرها، و فرعوا جواز تدبيره و وصيته و أمانه كافرا و إسلامه مميزا، و قد يقع اللبس بينهما في صور:
(الأولى) رؤية الهلال، فإن الصوم مثلا لا يتشخص لمعين فهو رواية، و من اختصاصه بهذا العام دون ما قبله و ما بعده بل بهذا الشهر [٣] فهو كالشهادة، و من أنه اختلف في التعدد.
(الثانية) المترجم عند الحاكم من حيث نصبه عاما للترجمة و من إخباره عن كلام معين، و الأقوى التعدد في الموضعين.
[١] البخاري في" باب بيع الشريك من شريكه" و ما بعده. و فيه: الشفعة في كل مال- أو- في كل ما لم يقسم. و في الكافي ٥/ ٢٠٨: الشفعة لكل شريك لم يقاسم.
[٢] في ك: و لا تعتبر الرواية.
[٣] في ك: بل هذا الشهر.