نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٩
و كذا ركعتا الفصل بين الأذان و الإقامة يتأديان بركعتين من نوافل الزوال. و في تأدي صلاة الاستخارة ببعض النوافل المسببة احتمال، أما بالفريضة فلا، لما روي من كونهما من غيرها. و منه أسباب الحج كالنذر المطلق و حجة الإسلام، ففي تأدي حجة الإسلام بنية النذر قولان أصحهما العدم، و لا خلاف في عدم إجزاء العكس. و كذا لو نذر حجا و لا مال له فحج عن غيره، ففي تأدي النذر بالحج عن الغير قولان، الأصح أيضا العدم. و قد قيل بإجزاء تكبيرة الإحرام عنه و عن الركوع إذا نواهما، كما في المأموم إذا أدرك الإمام راكعا. قاله الشيخ.
" الثاني" ما لا يمكن فيه الجمع،
كقتل الواحد جماعة إما دفعة كأن يسقيهم سما أو يهدم عليهم جدارا أو يغرقهم أو يجرحهم فيسري إلى الجميع، أو على التعاقب. ففي الأول يقتل بالجميع، و في وجه لبعض الأصحاب يقتل بواحد إما بالقرعة أو بتعيين الإمام و يأخذ الباقون الدية. و في الثاني يقتل بالأول، فإن عفى عنه أو صولح بمال قتل بالثاني، و على هذا و يكون لمن بعده الدية. و قيل يقتل بالجميع كالدفعي و يكون لهم ديات مكملة لحقوقهم على احتمال مخرج [١]، كما إذا هرب القاتل أو مات و قلنا تؤخذ الدية من تركته.
[١] التخريج إجراء مناط مسألة في مسألة أخرى فتلك المسألة مخرجة. و بعبارة أخرى: التخريج تعدية الحكم من منطوق به إلى مسكوت عنه، إما لاشتراكها في العلة كتحريم بيع العنب بالزبيب المستفاد من تحريم الرطب بالتمر، أو يكون المسكوت عنه أولى في الحكم من المنطوق به كتحريم الضرب المستفاد من التأفيف الناطقة به الآية الشريفة" فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ.