نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٥٦
الزوج في صحة الطلاق بل ينعقد باطلا. و ربما قيل إذا قلنا بأن الإجازة كاشفة لم لا يصلح [١]. قلنا ذلك فيما يقبل الإجازة كالعقود، أما الإيقاعات فلا و إلا لصلح [٢] طلاق الفضولي مع الإجازة و ليس كذلك، مع أن الذي نص عليه الأصحاب أن الطلاق لا يكون معلقا على شرط، و لا يلزم منه بطلان طلاق الفضولي إذا قلنا بالكشف. فإن احتج بقولهم عليهم السلام"
لا طلاق إلا فيما يملك
". قلنا: يضمر اللزوم، لأنه قد جاء"
لا تبع ما ليس عندك
" مع أنا قائلون بوقوفه على الإجازة و تؤول النهي عن البيع اللازم، أي لا تبع بيعا لازما لما ليس عنده. إلا أنا لا نعلم قائلا من الأصحاب بصحة إطلاق مع الإجازة، و حينئذ يمكن أن يستنبط منه أن الإجازة في موضعها سبب ناقل لا كاشفة، استدلالا بانتفاء المعلول على انتفاء العلة. لأنا استدللنا على بطلان الكشف ببطلان الطلاق المجاز و الاستدلال الأول على صحة الطلاق بكون الإجازة كاشفة في العقود.
فائدة: لو قال واحد من ركبان السفينة لآخر
عند الحاجة إلى الإلقاء" ألق متاعك و أهل السفينة ضمناء" فألقاه فأجازوا احتمل كونه من باب العقود الموقوفة، إذ هو من باب الضمان إلا أنه ضمان ما لم يجب، و هو معاوضة على الملقى ببدله، و و كلاهما قابل للوقف. و احتمل البطلان، لأنه معاملة مخالفة للأصل شرعت للضرورة فيقتصر فيها على قدر الضرورة، فكان من حقه سؤالهم قبل الإلقاء.
[١] في ص: لم يصح. و في القواعد: لم لا يصح.
[٢] في ص و القواعد: و إلا لصح.