نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٠٢
صحة الدعوى على القاضي المرتفع من الكناس أنه استأجر القاضي للكنس من خاصه [١]. بعيد لإمكانه و حمله على دعوى الغاصب [٢] قيمة العبد درهما أو قيمة الفرس حبة، ممنوع و لو فتحنا باب العرف لسمع دعوى القاضي على الكناس استئجاره على الكنس بغير بينة لأنه معتاد غالبا، و لسمعنا دعوى البر التقي على المشهور بالغصب و أخذ الأموال و إنكاره أنه غصب منه شيئا و لم يحلف المنكر، و لرددنا دعوى الفاجر الشقي على التقي المشهور بالأمانة و الصدق. و كل ذلك لم يثبت، بل لحسم التنازع تطرد.
قاعدة: الباب في الدعاوي حذرا من الاضطراب،
إذ لكل أحد أن يدعي الأمانة لنفسه و الفجور على خصمه. و لو أتت بولد لستة أشهر لحق و إن كان نادرا، و كذا في السنة على الأقرب، لأصالة عدم الزنا و الوطء بالشبهة، و تشوق الشارع الستر و درء الحدود، فغلب الأصل على الظاهر. و من هذا الباب تفسير المال العظيم بأقل متمول و إن كان خلاف الظاهر، لأن العظم و الجلالة و أمثالهما من الأمور الإضافية تختلف باختلاف الإضافات بالنسبة إلى اليسار و الفقر و الزهد و الرغبة و نحو ذلك، فلما تعذر الضبط عرفا حمل على ما يقتضيه لغة، و هو أقل محتملاته بالنسبة إلى ما دونه. أو حمل العظم على المعنى، أي أنه حلال أو خالص من شبهة و إن كان ذلك مخالفا للظاهر.
[١] في ص: من حاجته.
[٢] في ص: الغصب.