نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥١١
و قيل لو ادعى الجاني شلل العضو و قام الآخر البينة على سلامته حلف معها أيضا إذا كان باطنا دفعا لاحتمال خفي.
التاسع عشر: ليس بين شرعية الإحلاف و بين قبول الإقرار تلازم
و إن كان غالبا إذ يقبل إقرار الصبي بالبلوغ و لا يقبل يمينه لأنه يؤدي إلى نفيه، و يقبل يمين الإنسان في نفي العبودية و لا يقبل إقراره بها بعد دعواه الحرية.
فإن قلت: طلب الإحلاف لتوقع الإقرار فإذا انتفى انتفى الإحلاف لعدم فائدته.
قلت: الغاية في الإحلاف أعم من ذلك، لأنه قد ينكل فيحلف المدعى [عليه] على رقبته فيغرم القيمة إن قلنا اليمين المردودة كالإقرار، و إن قلنا كالبينة ثبت رقه و الأصل فيه أن من فوت مالا ادعى فيه على آخر [١] ثمَّ رجع، فإن كان مما لا يستدرك كالعتق و القتل و الطلاق غرم و إن كان مما يستدرك كالإقرار الحاصل في الشهادة [٢] بالملك فالأقرب الغرم أيضا للحيلولة.
العشرون: الحلف دائما على القطع،
و هو ينقسم إلى إثبات و نفي، و كلاهما إما من فعله أو من فعل غيره، فالأقسام أربعة: يحلف على نفي العلم في واحد منها، و هي الحلف على نفي فعل غيره، و الباقي على البت.
[١] في ص: مالا أو غرم على آخر. و في القواعد: مالا أو غيره على آخر.
[٢] في ص و القواعد: كالإقرار باليمين و الشهادة.