نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨٩
و كذا لا يصح في تعيين المطلقة المبهمة و المعتق المبهم و تعيين المختارة من المسلمات، و لو عين واحدة و وكل في تعيينها للطلاق أو الاختيار فالأقرب الصحة و الوكالة مع أنه لا يصح منه المباشرة إلا مع الإذن صريحا أو فحوى. و كذلك العبد و السفيه إذا أذن لهما في النكاح باشرا و لم يوكلا، لأنهما في معنى الوكيلين و إن كان مصلحة العقد تعود إليهما. و في الوصي خلاف، و الأقرب الجواز. و العبد المأخوذ كالوكيل. أما لو وكل أحد المتعاقدين صرفا في القبض فإنه يصح، و لكن يشترط قبضه في حضرة الموكل، فلا يعد هذا من هذه المسائل. و من الثاني [١] و هو ما يجوز التوكيل فيه و لا يجوز مباشرته- فعزيز عندنا وقوعه، لأنهم يذكرونه في توكيل المرأة في عقد النكاح و لا يصح منها مباشرته و كذا الأعمى في الشراء و البيع و الولي و القصاص حذرا من الزيادة في الواجب تشفيا، و في الدور الحكمي (كما إذا قال لزوجته كلما طلقتك ثلاث فأنت طالق قبله ثلاثا) إذا قيل بلزوم الدور فإنه يمتنع عليه التطليق إلا بالتوكيل فيه، و كذا لو قال لوكيله (كلما عزلتك فأنت وكيلي) فليوكل في عزله، و توكيل المرأة [٢] في توكيل رجل يلي عقد النكاح و إن لم يصح منها مباشرته. و قد تأولوا [٣] ما روي من تزويج عائشة بنت أخيها عبد الرحمن في غيبته بجواز أن يكون أخوها وكلها في أن توكل رجلا في تزويج ابنته أو وكل محل محرما في أن يوكل محلا في تزويج.
[١] في ص: و أما الثاني.
[٢] في ك: و توكل المرأة.
[٣] في ص: و قد يؤولون.