نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٧٨
قاعدة: الحجر على الصبي و السفيه لا يؤثر في الأسباب الفعلية
كالاحتطاب و الاحتشاش فيملكان بهما [١]، بخلاف الأسباب القولية كالبيع و غيره، لأن الأسباب الفعلية فوائد محضة غالبا بخلاف القولية فإنها من باب المكايسة [٢] و المغابنة و عقلهما قاصر عن ذلك. و على هذا لو وطئ السفيه أمة فأحبلها صارت أم ولد و يكون وطؤه مباحا و إن استعقب العتق. و لو أعتقها باللفظ لم يصح، لأن الطبع و تحصين الفرج يدعوه إلى الوطء فلا يمنعه خوفا من نقص الثمن أو البدن، فإذا أبيح الوطء ترتب عليه سببه. و لهذا قيل السبب الفعلي أقوى لنفوذه من السفيه بخلاف القولي، و قيل بل القولي أقوى لأن مسببها يتعقبها بلا فصل كما في العتق بخلاف الفعلي.
قاعدة: هل يجب على الولي مراعاة المصلحة في مال المولى عليه
أو يكتفى بنفي المفسدة؟ يحتمل الأول، لأنه منصوب لها، و أصالة [٣] بقاء الملك على حاله، و لأن النقل و الانتقال لا بد لهما من غاية و العدميات لا تكاد تقع لها غاية. و على هذا هل يتحرى الأصلح أو يكتفى بمطلق المصلحة؟ فيه وجهان.
[١] في ك و القواعد: فيما كان بهما.
[٢] المكايسة: و المماكسة و المداقة في المعاملة.
[٣] في ص و هامش ك: و لأصالة.