نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٧
القاضي و لم يعلم، و رجوع السيد عن إذن الإحرام لعبده و لم يعلم حتى أحرم، و رجوع واهبة الليلة و لم يعلم الزوج، و صلاة الأمة مكشوفة الرأس و لم تعلم بعتقها (قبل؟) [١] أو أباح زاده فأكل بعد رجوعه و لم يعلم، أو رجع المعير فانتفع بها المستعير جاهلا. و الأصح أنه لا أثر لهذا كله، بل تمضي الأحكام قبل العلم، لامتناع التكليف بالمحال.
قاعدة: الإنشاء هو القول الذي يوجد به مدلوله في نفس الأمر.
فقولنا" يوجد به مدلوله" احتراز عن الخبر، فإنه تقرير لا إيجاد. و قولنا" يوجد" المراد به الصلاحية للإيجاد، فلو صدر الإنشاء عن سفيه أو ناقص الأهلية لم يخرج عن كونه إنشاء لصلاحية اللفظ لذلك، و إنما امتنع تأثيره لأمر خارجي. و قولنا" في نفس الأمر" ليخرج به العقد المكرر فإنه قول صالح لإيجاد مدلوله ظاهرا و لا يسمى إنشاء لعدم الإيجاد في نفس الأمر. (و من قال بالكلام النفسي قال: إن إنشاء السببية و الشرطية و المانعية بل الأحكام الخمسة قائم بذاته، ثمَّ يقال لما أنزل الكتاب دالا على ما قام بذاته زيد من الحد أو متعلقه، لأن كلام النفس لا دلالة فيه و لا مدلول و إضافة متعلق و معلق. و لكن الظاهر أن النيات إنشاء، و هي من أفعال القلوب. و قد قال كثير منا بوقوع النذر و العهد بالنية، فالأولى أن يقال: الإنشاء هو قول أو عقد يوجد به مدلوله؟
[١] ليس" قيل" في ص، و أيضا فيه: أو أباح سان.