نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٢١
وجوب الغسل أيضا بهذه المثابة
قاعدة: يجب انحصار المبتدأ في خبره
نكرة كان أو معرفة، إذ الخبر لا يجوز أن يكون أخص بل مساويا أو أعمل، و المساوي منحصر في مساويه و الأخص منحصر في الأعم.
فإن قلت: قد فرقوا بين" زيد عالم" و" زيد العالم"، فجعلوا الثاني للحصر لا الأول، فكيف يتوجه الإطلاق؟
قلت: الحصر الذي أثبتناه على الإطلاق- و هو حصر- يقتضي نفي النقيض، و الذي نفوه عن النكرة هو الحصر الذي يبقى معه النقيض الضد و المخالف، لأن قولنا" زيد عالم" يقتضي حصر زيد في مفهوم عالم لا يخرج عنه إلى نقيضه إلا أن عالما مطلق في العلم فهو في قوة موجبة جزئية في وقت واحد، فنقيضه سالبة كلية دائمة، أي لا يكون زيد عالما في زمان ماض و لا حال و لا استقبال. و هذا المفهوم ينتفي بقولنا" زيد عالم في وقت ما" بخلاف ما إذا كان الخبر معرفة فإنه ينتفي كل ما خالفه. و يتفرع عليه أحكام:
(منها) قوله صلى الله عليه و آله في الصلاة
تحريمها التكبير
، فإنه يفيد انحصار حصولها [١] في حرمة الصلاة بالتكبير، دون نقيضه الذي هو عدم التكبير، و ضده الذي هو الهزء و اللعب و النوم، و خلافه الذي هو الخشوع و التعظيم، فلو فعل أحد هذه لم يتحرم بالصلاة.
[١] في ك: دخولها.