نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٨
و من التداخل أسباب السرقة في الاجتزاء بقطع واحد، و لم يظفر به [١]. و في الرواية: لو قامت البينة بسرقة أخرى بعد القطع قطع ثانيا. و فيه بعد، و أبعد إذا ما أمسك للقطع ثمَّ قامت البينة بأخرى. و لا شك في تداخل أسباب المحاربة في قطع واحد أو قتل أو نفي، و كذا أسباب القذف لو أخذ في حد واحد أو لعان واحد، و كذا الشرب و إن تغاير جنس المشروب. و في تداخل أسباب التعزير، شك، إذ تضعيفه بالزيادة هل يكون من باب تعدد التعزير أم لا؟.
الثالث أن يتعدد السبب و لكن يختلف الحكم، فينقسم حينئذ أقساما:
" الأول" ما يمكن فيه الجمع،
بأن يندرج أحدهما في الآخر، كما إذا نوى داخل المسجد فريضة أو نافلة راتبة، فالظاهر إجزاؤها عن التحية. و يحتمل العدم توفية لحق الأسباب مع اختلاف الأحكام. و منه أداء الوضوء المستحب، كوضوء قراءة القرآن بالوضوء الواجب و الأصل فيه أن الغرض من الوضوء رفع الحدث و هو حاصل، فلا معنى للتعدد. و كذا يقال: الغرض إيجاد حقيقة الصلاة لداخل المسجد و هو حاصل هنا. و يمكن الفرق بأن الجمع بين رافعي الحدث غير متصور بخلاف الجمع بين صلاة فريضة و تحية أو نافلة راتبة و تحية. و منه عدم تداخل أسباب النوافل في مسبب واحد، كالقضاء و الأداء و العيد و الاستسقاء. نعم قد قيل في صلاة جعفر عليه السلام بجواز احتسابها من رواتبه،
[١] أي و لم يظفر بالسارق في المرات السابقة.