نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٩٤
الرابعة: إنما تجوز المقاصة أو أخذ العين المدعى بها مع قطع المدعي بالاستحقاق
فلو كان ظانا أو متهما لم يجز، و كذا إذا كانت المسألة من المختلف فيها و الغريم مقلد، كمن وهب منجزا في مرض موته و لا يخرج من الثلث أو عليه دين مستوعب أو وهب و لم يقبض أو باع صرفا أو افترقا قبل القبض. نعم لو حكم له بذلك حاكم ترتبت المقاصة و الاستقلال بأخذ العين مع الشروط المعلومة و لا يجوز الاستقلال بالتعزير، لأن تقديره بنظر الحاكم. و لو أدى إلى انتهاك العرض و خوف سوء العاقبة- كما لو وجد عين ماله و خاف أن ينسب إلى السرقة بأخذها فعرض نفسه لسوء القالة [١] و وخامة العاقبة- أمكن القول بالتحريم. أما الوديعة ففيها قولان مستندان إلى روايتين، و قد روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك
[٢]. و روي أنه قال لهند
خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف
[٣]. و مال الرجل كالوديعة عند المرأة.
الخامسة: الفرق بين الثبوت و الحكم:
أن الثبوت هو نهوض الحجة كالبينة و شبهها
[١] في ك: المقالة.
[٢] الجامع الصغير: ١٤ نقلا عن تاريخ البخاري و عن أبي داود و عن الحاكم و عن الترمذي.
[٣] البخاري في صحيحه" باب القضاء إلى الغائب" من أبواب كتاب الأحكام. و راجع كتاب النفقات من الكتاب.