نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤
و خفقت [١] رايات الهدى، ما برق بارق و غدا و در شارق و بدا. أما بعد: فإن اتباع الحسنة الحسبة [٢] في العمر الذي سنه منه سنة من أعظم الرغائب و أسنى المواهب، و لما وفق الله لزبر كتاب" اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية" رأيت اتباعه بكتاب في المسائل الفقهية و المباحث الفروعية إحدى الحسنيين و إحدى الموهبتين، و كان شيخنا الشهيد قدس الله سره قد جمع كتابا يشتمل على قواعد و فوائد في الفقه تأنيسا للطلبة بكيفية استخراج المعقول من المنقول و تدريبا لهم في اقتناص الفروع من الأصول، لكنه غير مرتب ترتيبا يحصله كل طالب و ينتهز فرصة كل راغب، فصرفت عنان العزم إلى ترتيبه و تهذيبه و تقريبه، و سميته [٣] (نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية) و ما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت و إليه أنيب [٤]. و هو مرتب على مقدمة و قطبين:
[١] خفق قلب الرجل: إذا اضطرب، و منه خفقت الراية.
[٢] الحسبة بالكسر: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. قال الأصمعي: و فلان حسن الحسبة في الأمر أي حسن التدبير و النظر فيه.
[٣] نضد متاعه ينضده: جعل بعضه فوق بعض.
[٤] في ص:" أنبت" من أناب ينيب إنابة: إذا رجع.