نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٦١
لا به، و لو كان أجرة فانفسخت لم يرجع المؤجر إلى تلك العين بل إلى بدله. و لقائل أن يقول: هذا مبني على النقل و الانتقال، و فيه ما فيه، إذ لا شيء يشار إليه لأحدهما حتى ينقل. فإن عورض بأن المتشبثين لو تنازعا في عين و أقاما بينه يقضى لكل واحد منهما بما في يد صاحبه. أجيب بنقل الكلام إليه و أنه مبني على ترجيح الخارج و بأن يد كل واحد منهما موردها غير مورد يد الآخر فكأنه حكم بنزع يده و إثباتها على ما في يد الآخر. فإن تخيل هذا فرقا و إلا منعنا حكم الأصل، و قلنا على تقديم بنية الداخل لا إشكال و على تقدير تقديم الخارج هما متعارضان فتساقطا، فاستقر يد كل واحد منهما على ما فيها.
قاعدة: كلما جاز بيعه جازت هبته
و بالعكس إلا في مسائل، و هي قسمان:
(الأول) فيما تجوز هبته و لا يصح بيعه، و هي الآبق، و المغصوب، و الضال و هبة الكلب إن منعنا من بيع ما عدا كلب الصيد، و لحوم الأضاحي و جلودها إذا كان واجبة، و الثمرة المختلطة بعد البيع و قبل القبض، و كذا اللقطة.
(الثاني) ما يجوز بيعه و لا يجوز هبته، و هو الموصوف في الذمة، كالمسلم فيه فلا يصح، وهبتك صاع حنطة موصوف ثمَّ يعينه و يقبضه، و الدين في ذمة الغير على خلاف فيه، و المريض في ماله بثمن المثل، و كذا مال المحجور عليه.
قاعدة: الغرر لغة ما له ظاهر محبوب و باطن مكروه
قاله بعضهم، و منه قوله تعالى