نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٥٢٩
سبحانه و الاعتراض في قدره، و قد يكون من أفعال القلوب المتعدية كالكبر و الحسد و الغل [١] للمؤمنين. و من مصالح الدين ما يتعلق بالبدن: إما خاص كالإلحاد في الحرم، فيدخل فيه شبهة، كإخافة المدينة الشريفة و الإلحاد فيها، و الكذب على النبي و الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين. و إما متعد و قد نص منها [٢] على النميمة و السحر و الفرار عن الزحف و نكث الصفقة لأن ضرره متعد. و أما مصلحة النفس فكالقتل بغير حق، فيدخل فيه جناية الطرف. و أما العقل فشرب الخمر، و يدخل فيه كل مسكر، و أكل الميتة و سائر النجاسات في معناه لاشتمال الخمر على النجاسة. و أما الأنساب فالزنا و اللواط، و يدخل فيهما القيادة. و عن النسب عقوق الوالدين و الإضرار في الوصية.
الثانية: جاء في الحديث" لا صغيرة مع الإصرار".
و الإصرار إما فعلي و هو المداومة على نوع واحد من الصغائر بلا توبة، أو الإكثار من جنس الصغائر بلا توبة، و إما حكمي و هو العزم على فعل الصغيرة بعد الفراغ منها أما من فعل الصغيرة و لم يخطر بباله بعدها توبة و لا عزم على فعلها، فالظاهر أنه غير مصر. و لعله مما يكفره الأعمال الصالحة من الصلاة و الصيام و الوضوء كما جاء في الأخبار.
[١] الغل بالكسر: الحقد و البغض.
[٢] في ص: فمنها.