نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢٤
" أزرعه في أرضى لك" فهو معير للحانوت و الأرض، و هل المال قرض أو هبة؟ و لو دفع إلى فقير دراهم و قال" اشتر بها قميصا لك" هل يكون هبة أو قرضا؟ يقوى الهبة عملا بالقرينة و ليس له شراء غير القميص بها قطعا إلا أن يكون قوله على سبيل التبسط فينصرف كيف شاء. و لو دفع إلى شاهد في موضع تلحقه المشقة بحضوره أجرة دابة ليركبها فهل هو قرض أو هبة؟
(و منه) تردد العين المستعارة للرهن بين العارة و الضمان،
فكان المعير ضامن المال في عين ماله و المستعير مضمون عنه. و يتفرع عليه معرفة الجنس و القدر و الصفة على قول الضمان، بل و معرفة المرهون عنده. و لو تلف في يد المرتهن فعلى قول الضمان لا شيء عليه و لا على الراهن، و على قول العارية على الراهن الضمان. و لو تلف في يد الراهن ضمن على القولين.
(فرع) لو قال مالك العبد" ضمنت ما لفلان عليك في رقبة هذا العبد" قيل يصح على قول الضمان، و يكون كالإعارة للرهن. و يشكل بعدم قبول المضمون له، إلا أن يقال قبوله غير شرط بل يكفي الرضا.
(و منه) أن الصداق قبل الدخول هل هو مضمون على الزوج ضمان عقد أو ضمان يد؟
فيه وجهان، و وجه الأول أنه مملوك بعقد معاوضة فهو كالبيع، و وجه الثاني أن النكاح لا ينفسخ بتلفه و ما لا ينفسخ العقد بتلفه يكون مضمونا ضمان اليد كما لو غصب البائع المبيع بعد قبضه فإنه يضمن عليه ضمان اليد. و الأصل فيه أن في الصداق مشابهة العوض فيشابهه النحلة [١]، و النحلة هي
[١] في ص و القواعد: و مشابهة النحلة.