نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٤٠
" الثالث" ما يمكن فيه إعمال السببين،
كتوريث عم هو خال و جدة هي أخت على نكاح المجوس، أو في الشبهة للمسلمين.
" الرابع" ما يتنافيان فيه،
فيقدم الأقوى منهما، كتوريث الأخ الذي هو ابن عم.
" الخامس" ما يتساقطان فيه،
كتعارض البينتين على القول بالتساقط و تعارض الدعاوي لا يتساقط [١] فيه لوجوب اليمين على كل من المتداعيين فيه.
" الرابع" أن يتحد السبب و يتعدد المسبب، و هو قسمان:
الأول: أن يندرج بعض المسببات في بعض،
كالزنا يوجب الحد و يحصل مع [٢] الملامسة، و هي موجبة للتعزير فيغني الحد عنه، و كقطع الأطراف بضربة فإنه بالسراية إلى النفس تدخل دية الطرف في دية النفس. و أما القصاص فثالث الأقوال تداخله إن كان بضربة واحدة و عدمه إن تعددت، فالأول من الباب و الثاني ليس منه. و زنا المحصن يوجب الجلد و الرجم، فيجمعان [٣] للشيخ و الشيخة، و لا تداخل، و في الشاب و الشابة قيل بالتداخل، فيكون من الباب لأن ما يوجب أعظم [٤] الأمرين بخصوصه لا يوجب أخفهما بعمومه. و قيل يجمع بينهما، و هو الأصح لفعل علي عليه السلام، فإنه قال في سراحة [٥]
جلدتها بكتاب الله و رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه و آله.
[١] في ص و هامش ك: لا تساقط فيه.
[٢] في ص: و يحصل معه الملامسة.
[٣] في ص: فيجتمعان.
[٤] أعظم الأمرين هو الرجم فإنه أعظم من الجلد، و هو مختص بالزاني إذا كان شابا بالاتفاق.
[٥] في هامش النسختين و التهذيب" سراقة" و في الفقيه" شراجة". و قال المولى المجلسي في" روضة المتقين" في شرح الحديث الشريف: كما في كتب العامة، أو" بسراقة" كما في بعض النسخ و في التهذيب. أقول: الحديث في التهذيب ١٠/ ٤٧، روضة المتقين ١٠/ ١٦ و سائل الشيعة ١٨/ ٣٧٥. و لم يذكروا قول أمير المؤمنين عليه السلام
جلدتها بكتاب الله و رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.